غيببات تمر بالعشق بقلمي مروه البطراوى 💜


نظرت ريحانة إلى الجانب الأخر وزفرت بحنق ورمت المعطف على الأريكة مربعة ذراعيها فوق صدرها تنظر إليه ببرود لتضايقه فينفجر قائلًا : تمام أنتِ مش أخده على الراحة وبس أنتِ أخده على قلة الأدب وعدم احترام رئيسك في الشغل.
ليعلو ثغرها ابتسامة نصر حيث أنها نجحت أن أوصلته للغضب منها لتتفاجئ بضحكاته الشيطانية قائلًا من بينها : هههههه بتضايقيني علشان ألغي العقد صح؟ طب مش لاغي يا رينووو ايه رأيك بقى؟
تضايقت من استخدام اسم لها يداعبها به ولكنها تمسكت ببرودها وصمتها حتى يفيض ما بداخله لتدلف في هذه اللحظة نورا بابتسامتها الساخرة وهي تمد يدها لكي تصافحه قائلة : صباح الخير يا مستر زيدان المعمل نور والله بجد أنا مبسوطة كتير من ساعه ما ريحانة قالت ليا إن حضرتك صاحب المصنع وأخيرًا عرفت سر ز&ر.
ليبتسم بتفاخر وسخرية وهو يسلط أنظاره على ريحانة التي بدأت تفور من الغيظ لتندفع قائلة : دي ماركة هو عاملها علشان يوضح للكل انه زيدان صاحب عطر الريحان اللي بقاله فترة هيتجنن ويطلع عطر له بس مش زي العطور المتداولة.
ثم استطردت بسخرية قائلة : أصله عايز يبقى وحش العطور.
ليرفع حاجبيه بانتصار قائلًا وهو يترك لها المكان : وهيحصل وعن قريب كمان زي ما أنا مرتب كل حاجة أنا مفيش قوة توقفني.
واستطرد وهو ينظر إلى عينيها بثقة قائلًا : وهبقى وحش العطور زي ما بتقولي لأن أنا وحش ومسيطر في كل حاجة.
خرج ليتركها في حالة ثورة عارمة تود حرق المعمل بأكمله لتنظر إليها نورا بغضب وهي تشير بإصبعها بحركة دائرية على وجه ريحانة : اللي أنتِ بتعمليه ده مفيش منه فايدة قلتلك نكمل شغل ونشوف أخره مستعجلة على ايه؟ واضح كده من عينيه انه مش مستعجل.
زفرت ريحانة بحنق قائلة : عارفة إن اللي عملته غلط، بس أنا نفسي يسيبني في حالي أو يقول هو عايز مني ايه وبعدين ايه اللي مدخله هنا وأنا مش موجودة ؟
ضحكت نورا ضحكة ساخرة قائلة بسخرية : يا ريحانة ده مصنعه يدخل في أي مكان فيه وفي أي وقت أنت متقدريش تقوليله لا واللي عمله النهارده ده البداية. التقيل جاي ورا.
تنهدت ريحانة بعمق وقررت استكمال عملها وكل يوم تدعو الله ألا تقابله وبالفعل يستجيب لدعواتها حيث رجع إلى شركاته مع سمر التي حاولت مرارًا وتكرارًا إستمالته لها ولكن دون جدوى حتى قامت بمراقبته وعلمت أنه يمتلك مصنع في منطلقة نائية وترددت لتسأل عن المصنع وموظفيه حتى لمحتها تسير في الممر الذي يؤدي إلى المعمل وتتبعتها دون خوف ولا حرص ودلفت خلفها بدون استئذان لتتفاجئ بها ريحانة أمامها غير مستوعبة وجودها هي الأخرى لتهتف سمر باندهاش قائلة : ريحانة! أنتِ بتعملي ايه هنا مش ده برضه مصنع زيدان ولا أنا غلطت في العنوان ولو ده مصنعه أنتِ بتعملي ايه هنا لا وجوه المعمل كمان؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *