الحب الجميلات بقلم سارة الراوي

ادهم،، انا اتكلم زي ما انا عاوز ، ياريت متتكلميش مع بنتي ،، فاهمة

مريم،، انا اللي غلطانه عشان كنت عايزه اسليهه

ادهم،، انا موجود معاها انت تسليها ليه بصفتك ايه

مريم انزعجت من قلة تهذيبه و قالت،، بصفتي انسانة عادية و عشان مماتها مش معاها فقلت اتكلم معاها

لاحظت مريم ان غضب ادهم تحول في لحضة الى حزن يكسو كل جزء من وجهه حتى انه لم يجيبها و نظر الى شباك الطائرة بشرود ثم احتضن نادين اللتي بدأت تغفو على ذراعيه

كانت الرحلة طويله و كل شخص في الطائرة حاول ان يجد شئ ليسليه ، شاهدت مريم بعض الافلام التي كانت معروضة في تلفاز الطائره و غفت لعدة مرات و لا تعرف لماذا كان يجذب انتباهها ذالك المغرور ، لاحظت انه لم ينم و لا دقيقة في الطائرة و حتى عندما احضرو المضيفات الطعام لم يأكل شئ و كان مشغول بأطعام ابنته ،، قضى ادهم وقته بالشرود و النضر الى الشباك

كانت مريم تعبث بهاتفها عندما لاحضت ان ادهم وقف و ابعد نادين اللتي كانت نائمة على صدره برقة ليذهب الى الحمام
انتبهت مريم انه طويل و يبدو انه يمارس الرياضة لأن عضلاته كانت بارزه ، كان وسيم جدا و يبدو انه هادئ و قليل الكلام ، ثم شردت و قالت في نفسها

يا ترى مراته شكلهه ايه ، اكيد حلوة اوي اللي زي ده لازم يتجوز واحدة شبه البت نانسي عجرم ، عيني عليه اكيد انا حتجوز واحد شبه اللمبي ده لو حد رضي بية اساساً

كان يتردد في رأسها كلام الناس و كل الافكار اللتي اعتادت على سماعها و انتبهت ان نادين صحت من النوم مفزوعه و بدأت بالبكاء

لم تستطيع ان تترك نادين فشعرت بالشفقه عليها

مريم،، متخافيش يا نادين بابا راح الحمام دلوقتي يرجع

نادين،، ببكاء،، لا انت كدابه بابي حيثيبني زي مامي

مريم،، بأستغراب،، لا يا حبيبتي متخافيش انا معاكي لحد ما بابا يرجع

نادين ،، انا بخاف لوحدي متثيبنيش

ثم سمعت صوت ادهم و هو يقول،، انت تاني بتعملي ايه هنا
مريم بتأفأف من تصرفاته ،، بنت حضرتك كانت بتعيط

ادهم بفزع عاد الى مكانه و احتضن ابنته ،، مالك يا نودي ليه بتعيطي

نادين،، انت ثيبتني لوحدي زي مامي

ادهم ضهرت عليه علامات الغضب ،، فأسند رأسه على الكرسي و نضر الى ابنته بشرود ثم احتضنها بشده و قال ،، انا عمري محسيبك

ابعدت مريم نفسها عنهم و شعرت بحزن ادهم اللذي كان واضح جدا و ان هناك سر في حياة ذالك الرجل و رغم انه كان قليل الادب في تعامله مع الجميع الا انه كان يهتم بكل تفصيله من حياة ابنته يطعمها بنفسه و يحتضنها لكي تنام و يحكم عليها الغطاء ، و رغم طول الرحله الا ان مريم لم تشعر بها و هي تراقب ذالك المغرور اللذي شغل عقلها و قلبها فجأة
…………………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *