رواية قطة في وادي الذئاب بقلم إسراء عبد القادر

كان يقود سيارته و هو فى أتم غضبه حيث يقبض على المقود بقوة تكاد تهشمه ، يفتح عينيه بمشقة ليطالع الطريق ، فلقد أوصلته إلى حالة أن لا يستطيع السيطرة على انفعاله حتى! ، إلى أن فوجئ بقدوم إحدى السيارات بهرولة ليتوقف فجأة حتى ارتد إلى الأمام ثم عاد بظهره على الكرسى حامدا الله على عدم الاصطدام بهذه السيارة
فتح الباب الداخلى للقصر ليجد نثرات السكون تعم الأجواء ، فلقد باتت الساعة الواحدة صباحا الآن و طبيعى ان يكون الجميع نيام ، صعد الدرج و هو يفك رابطة عنقه باختناق و كأن الأكسجين نفذ من الهواء بالكامل ، فتح باب الغرفة بإرهاق ليتسع جفناه المتهدلان عن آخرهما من هول رأى! ، حيث وقفت زينة عند السرير ما ان دلف ليظهر فستانها ذا الخامة الحريرية و طوله الذى يبتعد عن الركبة بشبرين إلى جانب كونه يبرز كلا ذراعيها دون أكمام مع عظام رقبتها و ترقوتها العارية ، فكان مفصلا مفاتنها و مبديا إياها على نحو جعله يفرك عينيه بسرعة محاولا التأكد من كونه لا يحلم ، فتح عينيه ببطء ليتأكد من صدق ما يرى ، حيث تقف زينة بهذا الفستان الفاتن و شعرها الحريرى الطويل منسدل على كلا منكبيها لأول مرة ، حيث دوما تظهر أمامه بالجدائل! ، ما ان لحظت عيناه المسلطتان عليها حتى هربت بخاصتيها مثبتة إياهما أرضا و هى تعض على شفتها السفلى بحرج بينما توردت وجنتاها خجلا من نظراته الملتهمة ، فلقد نسى غضبه و حنقه من هيدى بعد رؤيته لزينة بهذا الشكل ليقترب منها ثم يضع يديه خلف خصرها مقتربا منها حتى صارت المسافة بينهما لا تتعدى بضعة إنشات ، ظلت مطرقة برأسها و قد تضاعف خجلها بعد اقترابه و تبين عيناه المثبتتان عليها بإعجاب ، أمسك بذقنها ثم رفع رأسها إليه حتى تلاقت عيناهما حيث يقول بافتتان:
_ اى القمر ده؟
_ عجبتك؟
تمتمت بها بصوت يكاد يسمع و قد أسرت عيناه خاصتيها و انغمستا فى حديث طويل المدى قبل ان يتحول إلى ألفاظ مسموعة من قبل أشرف الذى يقول بانتشاء:
_ جدااااا
نطق بها ثم لم يطق الانتظار أكثر حينما أمسك بيمناه رأسها مقربا إياها منه حتى انغمسا فى قبلة طويلة تعبر عن قليل من افتتانه بها و الذى تضاعف لهيب شوقه ما ان ظهرت أمامه بهذه الهيئة ، بينما تمتد يسراه لتزيح حمالة الفستان عن منكبها و تداعب أنامله بشرة عنقها بطريقة اذابتها بكأس هواه لتتناسى خوفها و خجلها و تتذكر فقط انها مع زوجها و حضنها الدافئ




