رواية فيروز بقلم ريم أحمد

…………………………………………………………
بعد اسبوعين
عمار قاعد مع يوسف فى كافترية المستشفى
عمار بخنقه : ممكن بقى اعرف هنخلص من المصيبه دى امتى …انا بقالى اسبوعين سايب شغلى عشان خاطرها
يوسف : طيب وانا هعملك ايه مانا كمان زيك باجى كل يوم وهى لسه فى غيبوبه برده …. انت بتزعقلى انا ليه دلوقتى
عمار بعصبيه : عشان انت السبب فالقرف ده
يوسف : طيب وانا مالى … هو انا اللى خاليتك تشيل البنت بالعربيه … وبعدين افتكر ان لولا صاحب المستشفى يعرف بابا كان زمانا دلوقتى محبوسين
عمار ولع سجاره وفضل يشرب فها بعصبيه وهو بيبص ليوسف بغيظ
شويه وقربت منهم الممرضه : بشمهندس يوسف دكتور محمد عاوز حضرتك
يوسف بقلق : ليه خير
الممرضه : الحاله فاقت من الغيبوبه
يوسف بفرحه : بجد
وقام هو وعمار نحية اوضة البنت وفضلو واقفين بره لحد مخرجلهم محمد
يوسف : خير يا دكتور … خلاص فاقت
محمد : هى فاقت … بس
عمار بتوتر : بس ايه
محمد : هو بصراحه من الواضح كده انها مش فاكره اى حاجه
عمار : ازاى يعنى …يعنى فقدت الذاكره
محمد :لسه مش عارف هى حاليا مش فاكره اى حاجه ممكن يبقى مجرد فقدان مؤقت بسبب الغيبوبه والخبطه .. وممكن يبقى الفقدان مش مؤقت
يوسف : طيب وبعدين يا دكتور … احنا منعرفشى عنها اى حاجه ولا حتى اهلها مين
محمد : للاسف برده انها معهاش اى ورق يثبت شخصيتها
يوسف : والعمل
محمد : مش عارف … بعد اذنكم عشان اجهز اوضة الاشعه
يوسف : اتفضل
عمار واقف مش بيتكلم وملامح وشه بارده زى العاده
يوسف بقلق : هنعمل ايه دلوقتى
عمار : فى ايه
يوسف : فالبنت دى … هنعمل معاها ايه وهنوديها فين
عمار : معرفشى وميهمنيش اعرف … هى مش فاقت خلاص تروح فى اى حته بقى وتحل عنى
يوسف : ايه البرود اللى انت فيه ده … انت مسمعتش الدكتور بيقول ايه …. دى وحده بقت ابيض مش فاكره اى حاجه ولا حتى اسمها
عمار : هعملها ايه يعنى وانا اصلا مالى … هى مش فاقت وخلاص
يوسف : يا سلام … يا استاذ يا مثقف .. البنت كده يعتبر بقى عندها عاها وانت ممكن تروح فى دهيه لو بلغت عنك او رفعت عليك قضيه
عمار بعصبيه : هو انا مش هخلص من المصيبه دى بقى يا ربى …. يعنى المفروض اعمل ايه
يوسف : لما تفوق وصحتها تبقى كويسه وفضلت لسه فقده الذاكره لازم تبقى تحت عنينا عشان متبلغشى عننا
عمار : يا سلام … ازاى يعنى
يوسف : يعنى تخدها تعيش معاك انت وطنط وريناد
عمار : لا طبعا انت بتستهبل … ادخل وحده لا نعرف اصلها ولا فصلها تعيش مع امى واختى انت اتجنينت
يوسف باستعباط : خلاص اخدها تعيش معايا انا وخلاص …. وده عشان خاطرك بس وتكون تحت عينى
عمار : لا والله تعيش انت وهى لوحدكم …. صباح الاستهبال
يوسف : الله مش انت اللى مش راضى تخدها عندك … الحق عليه انى خايف عليك
عمار بضيق : يوسف ينفع تسكت شويه عشان انا مش طيقك
يوسف : هو انت كل شويه تتعصب عليه .. خلاص انت حر اعمل اللى يريحك
وسابه ومشى





