في هواها متيم بقلم سماح نجيب

ردت ليان ببرود :
–:” الحمد لله نحمده على كل حال”
نهض فاروق من مكانه ومد يده لها قائلاً بخبث :
–:” أزيك يا ليان عاملة إيه أنتى وباسم دا انتوا وحشنا أوى”
رفضت ليان مس يده ، فأكتفت بالرد قائلة :
–:” كويسين الحمد لله وشكراً على زيارتكم وسؤالكم”
تبسمت إلهام بحرج من جفاء إبنتها بالحديث ، فنظرت إليها وتساءلت :
–:” أنتى عملتى إيه فى النتيجة أنا عرفت أنها ظهرت النهاردة ”
مال ثغرها قليلاً بتأفف وهى تقول :
–:” الحمد لله نجحت”
–:” لو روحتى جامعة القاهرة تعالى أقعدى عندنا على ما تخلصى دراسة”
قالها فاروق وعيناه منصبة على وجهها البهى الطلعة ، فهو ينتهز تلك الفرصة، التى تأتى تلك الفتاة بها إلى القاهرة أو إلى منزله ، فشيطانه اللعين مازال لديه الاصرار التام على تلك الفتاة
فسبقتها علية فى الرد وهى تقول برفض :
– ” بنت إبنى مش هتقعد عند حد غريب”
أزدردت إلهام لعابها قبل أن تقول :
–:” دا أنا أمها يا حاجة علية إزاى تقولى كده أنتى خايفة على بنتى منى”
تبسمت ليان وقالت بسخرية :
–:” متتعبيش نفسك ياماما أنا هقعد فى المدينة الجامعية وزى تيتة ما قالت أنا مش هقعد عند حد غريب”
قالت ليان عبارتها ، وهى ترمق زوج والدتها بكره خالص ، فهو المتسبب بإبعاد والدتها عنها وعن شقيقها
إلا أنها أستمعت إليه قائلاً :
–:” ليه تقعدى فى المدينة الجامعية ما البيت مفتوح دايما للحبايب”
رفعت جانب شفتها العليا وهى تقول :
–:” متشكرة بس وفر كرمك ده لحد تانى”
حاولت إلهام تغيير دفة الحديث ، فهى تعلم أن والدة زوجها السابق ، لن تسمح بأن تظل ليان لديهما ، فهى تعلم مدى حب تلك المرأة لحفيدتها
فتناولت عدة حقائب من جانبها تهم بفتحها وهى تقول :
–:” تعالوا يا حبايبى أشتريت ليكم هدوم جميلة أوى هتعجبكم”
وضعت علية يدها أسفل فكها وهى تقول بتهكم :
–:”من فلوس حرام يا إلهام ”
٥– ” ليبقى سرًا ”
أرتعشت يداها وسقط ما تحمله بين كفيها ، فشل الحرج حركتها ، بعدما سمعت ما تفوهت به علية ، فصدرها ظل يصعد ويهبط بخوف ، من أن ينتبه أبناءها على مغزى حديث تلك العجوز ، فهى رأت بوضوح ، تقطيبة حاجبي إبنتها ، وأنفراج شفتيها ، كأنها على وشك سؤال ، ماذا يحدث وهى لا تعلم ؟
فإبتسمت إلهام بتوتر قائلة :
–:” قصدك ايه يا حاجة علية بكلامك ده”





