في هواها متيم بقلم سماح نجيب

كسا الحزن وجهها وهى تقول :
–:” جالى كلية تجارة القاهرة”
شعرت علية بالسعادة فقالت :
–:” ألف مبروك يا حبيبتى ربنا يوفقك”
هتفت ليان بضيق وضجر :
–:” بس أنا الصراحة مش حابة الكلية دى ولا بحب دراسة الأرقام والرياضيات”
–:” هتعملى ايه هتحولى لكلية تاتية يعنى ولا ايه”
سألها باسم رغبة منه فى معرفة قرارها النهائى بهذا الأمر
فلم يكن من ليان سوى أطلقت نهدة بخفوت وهى تقول :
–:” مش عارفة والله أعمل ايه”
اقترحت جدتها قائلة :
–:” صلى صلاة استخارة يا حبيبتى وربنا هيدلك على الحل الصح”
أماءت ليان برأسها موافقة على ما أبدته جدتها من نصيحة :
–:” ماشى يا تيتة بس فى سؤال أنا عايزة اسألك عليه انتى ليه مش بتخلينا ناخد حاجة ماما جيباها لينا أو راضية تخلينى اروح عندهم”
اجابتها علية بهدوء :
–:” وأنتى عايزة تروحى تقعدى عندهم”
هزت ليان رأسها نفياً وهى تقول :
–:” لاء طبعا بس عايزة أعرف ايه السبب”
قالت علية وهى تترك مجلسها :
–:” مفيش حاجة متشغليش بالك بس أنتى لو روحتى جامعة القاهرة هتعملى ايه”
ردت ليان قائلة :
–:” هقعد فى المدينة الجامعية يا تيتة ، لان لو روحت من هنا للكلية كل يوم هيبقى الموضوع صعب أوى”
نظر باسم لهاتفه وهو يقول :
–:” وفى القاهرة عمو محسن هناك هو وماجد ممكن ياخدوا بالهم منك”
عندما إستمعت لحديث شقيقها ، اصطبغ وجهها بذلك اللون القانى ، عندما تذكرت أن ماجد هو الأخر يدرس بجامعة القاهرة
فأدت صلاة الاستخارة ، ووجدت نفسها ذاهبة لتقديم أوراقها بتلك الكلية ، فهذه هى إرادة الله ، أن تكمل دراستها بها ، على الرغم من عدم حبها لتلك الدراسة
فبعد الانتهاء من تقديم أوراقها ، عادت الى المنزل ،فولجت البيت ولا تعلم أن هناك زائرين لهم ،
أحدث صوتها جلبة عالية خاصة وهى تدندن أحد الاغانى الطفولية بصوتها الخلاب :
–” ألف ارنب يجرى يلعب يأكل جزرا حتى يشبع”
ولكن جحظت عيناها عندما وجدت من ينظرون لها بابتسامة على أفعالها ، فضحك محسن قائلاً :
– ” صوتك حلو يا ليان”
توهج وجهها من شعورها بالخجل ، فخرج صوتها ضعيفاً وهى تقول:
–:” عمو محسن أزيك أنا أسفة على الدوشة اللى عملتها دى”
تبسم محسن وهو يدعوها للجلوس :
–:” ولا يهمك أنتى عاملة ايه أقعدى أحكيلى عملتى ايه فى الكلية النهاردة”





