في هواها متيم بقلم سماح نجيب

نفت ليان قوله وهى تقول:
–:” لاء يا دكتور والله أنا بحضر من أول الدراسة وبحضر كل المحاضرات”
إبتسم رفيق بسخرية وقال :
–:” ما هو واضح يا آنسة إنك عارفة النظام كويس”
أصبحت دموعها ملحة عليها ، تريد أن تخرج من مقلتيها ، فهى لن تستطيع إختزانها اكثر من ذلك ، ففرت دمعة ساخنة على وجنتها ، وهى ترى كل الطلاب ينظرون اليها ، وكأنها تم القبض عليها بجرم مشهود ، وخاصة تلك الابتسامات الهازئة ، التى تراها على وجه هؤلاء الفتيات ، اللواتى أصبحت تتحاشى الجلوس معهن بغرفة واحدة
رأتها رهف هكذا فنهضت هى أيضاً قائلة :
–:” يا دكتور هى مالهاش ذنب دا غصب عنها وأنا اللى إتسببت فى ضحكتها يعنى أنا اللى غلطانة مش هى”
أجابها رفيق بوحشية ، صارخاً بها :
–:” إسكتى أنتى حد طلب منك تتكلمى بتتكلمى ليه أصلا ً، هو أنا أذنت ليكى أنك تتكلمى”
قالت رهف بما يشبه الذهول من حديث رفيق معها :
–:” علشان هى مظلومة وانا مبحبش أشوف حد مظلوم وأسكت ”
–:” مظلومة إزاى أنتى مسمعتيش صوت ضحكتها ولا ايه ، اه أنا نسيت أصل سمعك تقيل يا أنسة أنتى كمان ومبتسمعيش كويس”
قالها رفيق ببرود ، وهى لاتصدق ما تسمعه ، فهذا ليس شقيقها الذى تعرفه ، فهو كأنه شخص آخر لا تعلم من يكون أو ماذا أصابه جعله هكذا ؟ فمنذ متى وشقيقها يتعامل هكذا مع الاخرين؟
رأى تلك النظرة بعينيها ، فهو يعلم أنها تظن به كل الظنون الآن ، ولكنها لا تعلم أنه أيضاً مستاء منها ، بسبب جلوسها مع تلك الفتاة وكان يجلس معهم شاب غريب أيضاً
فرفع يده يشير ناحية الباب وهو يقول بأمر:
–:” إتفضلوا اطلعوا برا أنتوا الإتنين ”
٩– ” زيغه الشيطان ”
نفضت رهف رأسها ، لعلها سمعت شيئاً خاطئاً ، وليس أن شقيقها رفيق ، قام بطردها هى وليان ، على مرآى ومسمع من كل الطلاب الحاضرين ، فحتى هى لم تنسى ، أن تفتح عينيها وتغلقهما ، لعل من تراه واقفاً أمامها الآن ، شخصاً أخر وليس مدللها الحانى ، الذى لم يقدم بيوم على أن يجعل الحزن يسكن قلبها
فردت قائلة بنبرة مذهولة :
–:” حضرتك بتقول إيه يا دكتور رفيق”
عاد يشير بيده للباب ثانية وهو يقول ببرود :
–:” بقول اتفضلوا اطلعوا برا انتوا الاتنين ايه لسه سمعك تقيل وأنتى يا آنسة أنتى إسمك إيه”
وجدته ليان يشير إليها ، فأجابته بصوت منخفض :
–:” إسمى ليان سامى”




