في هواها متيم بقلم سماح نجيب

أقتربت منه شقيقته ، فوضع ذراعه حول كتفيها بحنان ، وهى تبتسم له كطفلة صغيرة ، تنظر لوالدها الحنون
شدت ماهيتاب على يدها ، حتى أبيضت مفاصل أصابعها ، من فرط غضبها ، من هذا الشخص الذى يتجاهل وجودها دائماً
أخذ رفيق شقيقته وخرج الى الحديقة الخاصة بالمنزل ، وبعد عدة دقائق كان يتبعهما مالك وماهيتاب
– :” أنتى لحقتى تاكلى يا ماهيتاب”
قالها رفيق وهو يضع قطعة من الفاكهة بفم رهف
فوضعت ماهيتاب ساق على الاخرى وهى تقول :
–:” أصل عاملة ريجيم مش باكل كميات كبيرة ”
أبتلعت رهف ما بجوفها وقالت :
–:” ليه أنتى داخلة مسابقة ملكة جمال العالم”
وضعت ماهيتاب شعرها خلف أذنها وهى تقول بغرور :
–” أنا متأكدة لو دخلتها اكيد هكسب يا رهف”
إبتسم لها مالك بعشق قائلاً :
–:” أكيد طبعا يا ماهى هو فى حد فى جمالك”
أرادت معرفة رأيه بهذا الشأن فخاطبته بتساؤل :
–:” ميرسى يا مالك وأنت رأيك إيه يا رفيق لو فعلاً دخلت مسابقة ملكة جمال العالم هكسب ولا لاء”
تريد أن تسمعه يخبرها بمدى جمالها ، وأن يمدحها بكلماته التى تخرج من فمه بتلك النبرة الدافئة ، التى تجعل القشعريرة تسرى بعمودها الفقرى
مط رفيق شفتيه قليلاً ، كأنه يفكر بما قالته ، ولكن سرعان ما قال بعدم إكتراث :
–:” دى حاجة أنتى تقرريها مش أنا شوفى أنتى فعلاً جميلة الجمال اللى يستاهل ولا مجرد شكل وخلاص”
هذا ليس مديحاً ، فتلك إهانة ، فهو يهينها بكلامه المبهم ، فهى استشعرت من حديثه ، كأنه يزدرى جمالها ، فعقلها لم يستوعب سوى تلك الحقيقة ،التى صار يصرخ بها الآن ، من أن رفيق يهينها بكلماته ، التى كانت كالسوط يجلد كبريائها كأنثى فاتنة الجمال
فكزت على أنيابها وهى تقول:
–:” أنت قصدك إيه بكلامك ده يا رفيق”
نهض رفيق من مكانه قائلاً :
–:” ولا حاجة يا ماهيتاب عن إذنكم علشان ورايا محاضرات الصبح”
تبعته رهف وهى تنظر لمالك قائلة :
–:” هقوم أنا كمان انچوى يا مالك”
ذهب رفيق تتبعه رهف ، فنظراتها أصبحت كالحمم البركانية فهى حتى لا تنتبه على كلام ذلك الجالس بجوارها ، فرفع مالك يده يشير بها أمام وجهها وهو يقول:
–:” هاااى ماهى ايه روحتى فين”
أكتسح الغضب صوتها وهى تقول :
–:” هو أخوك يقصد إيه بكلامه إن أنا مش حلوة يا مالك”
قطب مالك حاجبيه قائلاً :
–:” ليه فهمتى كلامه كده هو ميقصدش حاجة على فكرة هو أبيه رفيق صريح زيادة عن اللزوم ومبيحبش يزوق كلامه سيبك من الكلام ده كله أنتى وحشتينى”





