في هواها متيم بقلم سماح نجيب

فتهدلت قسمات وجه رهف بحزن وهى تقول :
:” إيه ده شيكولاتى وقعت”
بادرت ليان بالاعتذار وهى تقول :
– :” أنا آسفة والله آسفة هشتريلك غيرها حالاً”
تبسمت رهف وقالت بتفكه :
– :” تدرى اللى جهرنى ودخل الحزن بجلبى ان حتة الشيكولاتة دى كنت هموت عليها”
سمعت ليان ما قالته رهف ، فلم يسعها سوى ان تضحك على حديثها ، فهى يبدو عليها اللطف ، فقالت برقة :
–:” أنا بجد آسفة لو عايزة تعالى هشتريلك غيرها”
:” يا ستى ولا يهمك بصى شنطتى اصلا”
قالتها رهف وقامت بفتح حقيبتها ، نظرت ليان وجدت بها كل أنواع الحلوى ، فتعجبت من كونها تفرط بتناولها
فنظرت إليها وتساءلت بإبتسامة :
–:” دى شنطة ولا سوبر ماركت دى ”
حمحمت رهف تدعى الجدية وهى تقول :
– :” وحضرتك السوبر ماركت بتاعى بيقدملك عرض مفيش منه ، خدى اتنين شيكولاتة ، وهتاخدى معاهم هدية ، اللبانة الشقية تمضغيها تعمليها بالونة تبلعيها كله ماشى ولو أخدتى ٣ بسكويت هتاخدى معاهم مصاصة هدية ”
لم تتمالك ليان نفسها من الإبتسام، فظلت تبتسم بإتساع حتى شعرت بانقباض عضلات معدتها ، فنظرت لرهف وهى تقول :
–:” كفاية عروض وإغراءات بقى الله يباركلك هضحك والناس هتتفرج عليا ”
قالت رهف وهى تبتسم بوجهها ومدت يدها لتصافحها :
:” متشرفتش بالاسم أنا رهف وأنتى ؟”
وضعت ليان يدها بيد رهف وهى تقول :
–:” أنا إسمى ليان”
سحبت رهف يدها ، بعد إنتهاء المصافحة بينهما وقالت :
–:” أهلاً وسهلاً أنتى هبلة زيى لسه سنة أولى تجارة؟”
أماءت ليان برأسها قائلة :
:” ايوة لسه سنة أولى والصراحة كنت جاية خايفة أوى لأن دى أول مرة أسيب بلدنا”
تأبطت رهف ذراعها ، فجعلتها تسير معها وهى تقول:
–:” هو أنتى مش من القاهرة”
قالت ليان بنفى :
–:” لاء زى ما بيقولوا من الأرياف بس قاعدة فى المدينة الجامعية”
عادت رهف لمزاحها ثانية وهى تقول :
–:” تشرفنا ياقمر شكلنا كده هنبقى اصحاب تقبلى أنا طيبة وغلبانة وهبلة أوى والله صاحبينى ومش هتندمى”
تبسمت لها ليان قائلة :
–:” أنتى دمك خفيف أوى شكلنا فعلاً هنبقى أصحاب لأن أنا برضه طيبة وغلبانة وهبلة ”
–:” اه يعنى اتلم المتعوس على خايب الرجا تعالى نشوف المدرج بتاعنا فين ونشوف جدول المحاضرات”
قالت رهف عبارتها ، وهما تلجان لمبنى الكلية ، فشعرت ليان بالإطمئنان من رفقتها ، فردت قائلة:
– :” تمام يلا بينا”




