في هواها متيم بقلم سماح نجيب

أرتسمت إبتسامة خجولة على شفتيها وهى تقول :
– :” ده باباه وبابا الله يرحمه كانوا أصحاب اوى وانا اعرفه من وأنا صغيرة هو من بلدنا بس عايشين هنا فى القاهرة بس مكدبش عليكى انا معجبة بيه ومستنياه يخلص دراسة وييجى يخطبنى”
نظرت لها رهف وتساءلت :
–:” وهو قالك كده فعلاً”
حركت ليان رأسها برفض وهى تقول:
–:” مقالهاش صريحة بس هو قالى مرة ان انا هبقى حرم الدكتور ماجد محسن وانا حاسة انه معجب بيا بس انا بتكلم معاه فى الحدود زى ما شوفتى كده”
أخذت رهف يدها بين كفيها قائلة :
– :” كده احسن خلى الخطوة الاولى تيجى منه هو
فنظرت بهاتفها وشهقت بخفوت معقبة :
– “يا خبر المحاضرة هتبدأ يلا بينا”
ذهبتا سريعاً إلى القاعة الدراسية ، فجلستا بمكانهما المعتاد ، وولج رفيق للقاعة وبدأ الشرح كعادته ، فكان الهدوء والصمت يعم المكان ، لمحت ليان رهف تضع رأسها داخل حقيبتها تتناول قطعة من الشيكولاتة ، فلم تتمالك نفسها وضحكت بصوت عالى ، فرن صوتها فى القاعة واتسعت مقلتيها مما فعلت
ترك رفيق ما بيده ، وأستند بكفيه على المكتب الصغير قائلاً بهدوء خطر :
– :” الآنسة اللى ضحكت بصوت عالى كده تتفضل تقوم تقف”
لم تنهض من مكانها ، فشعرت بانقباض قوى وخوف أيضًا ، فهى لا تريد ان تظهر نفسها ، حتى لا تسمع منه كلمة مهينة أو جارحة
فأعاد حديثه ثانية :
–:” أنا قولت الآنسة اللى ضحكت بصوت عالى كده تتفضل تقوم تقف ، أحسن ما أخليها تقوم بمعرفتى ، ومتفتكرش إن أنا مش عارفها ، أنا عارف هى مين بس أحسن ليها تقوم بنفسها”
زاد الخوف وتملك من فؤادها ، فارتعشت قدميها وهى تهب واقفة تعلن عن نفسها أمام ناظريه ، فحاولت أن تقول شيئاً تبدى به أسفها ، فنكست رأسها وهى تقول بندم :
–:” أنا أسفة والله يا دكتور مش قصدى أن أنا أضحك بصوت عالى”
صاح رفيق بصوت عالى قائلاً بغضب :
–:” أنتى حضرتك فاكرة نفسك فين هنا علشان تضحكى بالشكل ده هنا كلية مش كباريه”
كلمة كنصل السكين الحاد ، وقعت عليها مزقت قلبها ، فتلك كلمة مهينة مؤلمة جداً
فدمعت عيناها وهى تقول :
– :” حضرتك والله مش قصدى حاجة بس غصب عنى”
عقد رفيق ذراعيه أمام صدره قائلاً بتبجح :
– :” مبحبش الحجج الفارغة والاعتذرات اللى ملهاش لازمة وأكيد أنتى عارفة أنا محاضرتى نظامها عامل إزاى يا آنسة ولا أنتى أول مرة تحضريلى محاضرة وقبل كده مكنتيش فاضية تحضرى المحاضرات”





