في هواها متيم بقلم سماح نجيب

نظرت فى أرجاء الغرفة ، فوجدت حولها على الفراش ، العديد من القصص والروايات الخيالية ، فابنتها عاشقة للقراءة فهى فى عامها الثامن عشر ، وأقتربت من دخول الجامعة
أقتربت منها و مدت يدها تهز ذراعها برفق :
-:” رهف إصحى بقى يلا يا حبيبتى”
هتفت تلك الفتاة بصوت ناعس :
– :” شوية بس يا ماما أخلص الحلم ده وأرجعلك على طول يا حبيبتى”
سحبت والدتها غطاء الفراش الخفيف عنها وهى تقول :
–:” هو مشوار هتخلصيه وترجعى قومى يلا يا رهف بلاش كسل”
جذبت رهف الغطاء وهى تقول بتأفف :
:” أقوم أعمل إيه أنا فى إجازة آخر السنة ، سبينى أنام بقى يا ماما”
فشلت والدتها فى جعلها تترك فراشها ، فلم تجد حل أخر سوى ذلك التهديد الذى يجدى معها نفعاً دائماً
فشهقت منى بصوت مسموع وهى تقول :
-:” هااا ايه ده يا رهف رفيق جاى”
رن إسم شقيقها بأذنيها ، فهبت جالسة بفراشها :
-:” إيه أبيه رفيق جاى أنا خلاص قومت أهو”
فهى عندما سمعت اسم شقيقها ، هبت راكضة إلى المرحاض ، تفعل مثلما فعل مالك ، فدائما تلتجئ والدتهما إلى تلك الحيلة ، حتى ينهضا من نومهما
على مائدة الطعام ..اجتمعوا جميعهم لتناول الإفطار ، يجلس رفيق على رأس المائدة ، على يمينه تجلس والدته ، وعلى يساره تجلس شقيقته وبجانبها شقيقه
رمق رفيق مالك بنظرة فاحصة ، وهو يقول :
– :” خلصت الورق اللى قولتلك عليه يا سى مالك ولا حضرتك برضه نسيت”
حمحم مالك قبل أن يقول متفاخراً :
– :” عيب عليك يا كبير كله جاهز وفى التمام نحن نختلف عن الآخرون”
رفع رفيق حاجبيه قائلاً بسخرية :
– :” لا يا راجل ياريت بس ميكنش نص الورق غلط واصلحه لسيادتك كالعادة”
تبسم مالك بسماجة :
– :” قلبك أبيض بقى يا كبير ”
ضيق رفيق عينيه قائلاً بغيظ :
– :” عمال تقولى يا كبير يا كبير انت مش عارف اسمى يا حبيبى ولا توهت”
-:” لاء دا انا بفخمك وبعظمك كده يا كبير”
قالها مالك وهو يشير إليه بإحترام
فأتسعت طاقتى أنف رفيق مغتاظاً من شقيقه :
-:” بطل الكلمة دى وأنت محسسنى إن إحنا إتنين بنشتغل فى عصابة”
أشار مالك بإصبعه لعينيه قائلاً بطاعة :
– :” من عينيا خلاص يا كبير هبطلها”
كز رفيق على أسنانه قائلاً :
– :” برضه انت مفيش فيك فايدة ”
نظر بجواره وجد شقيقته الصغرى ، تضع رأسها على يدها تفتح جفنيها بصعوبة ، فهى تريد إكمال نومها




