في هواها متيم بقلم سماح نجيب

ذهب أكمل الى غرفته قام بتبديل ثيابه ، و خرج من الغرفة ، فنظر اليها وجدها تجلس على إحدى الارائك تنظر إليه بعينان تطلق نيران ، ولكنه لم يعيرها إهتمام ، فابتسم لصغيرته و أمسك كفها الصغير متجه صوب سيارته ، أستقلا السيارة ، ولكنه لاحظ وجوم طفلته
فقرص وجنتها بلطف قائلاً :
–:” مالك يا حبيبتى أنتى زعلانة ليه”
أطرقت الصغيرة برأسها وهى تغمغم بصوت حزين :
–:” علشان سمعتك أنت ومامى بتتخانقوا يا بابى هى ماما مش بتحبنى ليه”
أخذته الشفقة على حزنها وسؤالها المتكرر له ، فحاول التخفيف من حالتها ، فهتف لها بحب :
–:” حبيبتى متقوليش كده هى بتحبك أوى ثم النهاردة عايزيين نتفسح فسحة حلوة ماشى”
تبسمت الصغيرة قائلة بحماس :
– :” ماشى يا بابى”
ابتسم لطفلته ، فأحياناً كثيرة يسأل نفسه ،هل هو السبب فى حزن تلك الصغيرة بسبب إصراره على إنجابها أم ماذا ؟ ولكنه عاد واستغفر ربه على تفكيره ، فالله هو من أراد أن يرزقه بتلك الصغيرة الجميلة
________________
علم رفيق بظهور نتيجة الثانوية العامة ، فجلس بجوار شقيقته لمعرفة مخططاتها المستقبلية، وأى كلية تريد الدراسة بها ، فوجدها تسرع بإخباره بأنها تريد الدراسة بكلية التجارة ، فتعجب شقيقها مالك ووالدتها من الأمر ، فهى حصلت على مجموع يمكنها من الدراسة بأفضل الكليات ولكنها أصرت على قرارها
فتعجب رفيق من إصرارها وقال :
–:” اشمعنا اصرارك على كلية تجارة يعنى يا رهف”
تبسمت له رهف وهى تقول بإعجاب :
–:” علشانك أنت يا أبيه يا عسل أنت و علشان أنت كمان اللى تدرسلى فى الكلية ويبقالى وسطة بقى وامشي نافشة ريشى كده فى الكلية ما الدكتور يبقى أخويا”
لوى مالك شفتيه قائلاً :
–:” نافشة ريشك يبقى أبيه رفيق هيقصلك ريشك ده ما أنتى عارفة اللى فيها دا مش بعيد لو اتكلمتى يطردك من المحاضرة ويبقى شكلك وحش أوى يا رهف”
زوت رهف حاجبيها قائلة بتساؤل :
–:” بجد الكلام ده يا أبيه”
ردت منى عوضاً عنه وهى تقول :
–:” بس يا مالك متخوفهاش دا أخوها وميعملش كده فيها”
تبسم رفيق لوالدته قائلاً :
–:” لاء أعملها يا أمى لو هى استهترت علشان أنا أخوها أنا هبقى أخوها فى البيت فى الكلية دكتورها وبس”
فقال مالك متفكهاً :
–:” يا خسارة ريشك اللى نفشتيه على الفاضى يا رهف”



